اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
352
موسوعة طبقات الفقهاء
ورحل إلى بغداد وتفقّه بها ، وتأدّب على أبي زكريا التَّبريزي وبرع في الأدب ، ثم رجع إلى بلاده ، واستوطن ميّافارقين ، وولي الخطابة بها والإِفتاء . روى عنه : عسكر بن أُسامة النَّصيبي ، وسلامة بن قيصر الضرير ، والخضر ابن ثروان ، وساعد بن فضائل المِنْبَجي ، وغيرهم . وصنّف كتاب عُمدة الاقتصاد في النحو . وله ديوان خطب ، وديوان شعر . فمن شعره : لم يضحكِ الوردُ إلَّا حين أعجَبه ُ زهرُ الربيعِ وصوتُ الطائرِ الغَرِدِ بدا ، فأبدى لنا البستانُ بهجَتَه ُ وراحَتِ الرّاحُ في أَثوابِها الجُددِ قيل : وكان يتشيّع ، وهو في شعره ظاهر « 1 » أقول : الحصكفي شافعي المذهب كما صرّح بذلك في قصيدته التي أوردها السيد محسن العاملي في أعيانه ، وإنّما قيل بتشيّعه لحبه أهل بيت المصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - ، وإشادته بفضلهم وفضائلهم ، وتفجّعه لمصائبهم . توفّي الحصكفي سنة - ثلاث وخمسين وخمسمائة .
--> « 1 » - وفيات الأعيان : 6 - 209 . وانظر الانساب للسَّمعاني : 2 - 227 .